الشيخ الجواهري
194
جواهر الكلام
اعتبرنا الجزم فيها وإلا لم يحتج إليه . نعم لا خلاف ( و ) لا اشكال في إنه يعتبر في صحتها ( أن يدعي على من يصح منه مباشرة الجناية ، فلو ادعى على غائب ) وقت الجناية أنه القاتل ( لم يقبل ) للعلم بكذبها ( وكذا لو ادعى على جماعة يتعذر اجتماعهم على قتل الواحد كأهل البلد . ) ( و ) لكن مع ذلك ( تقبل دعواه لو رجع إلى الممكن ) ولو بأن يفسر قتل الغائب بارسال سم إليه ونحوه ، وقتل أهل البلد بقتل الواحد بينهم مع عدم دفعهم عنه أو بغير ذلك ، لاطلاق ما يقتضي صحة دعواه الثانية من قوله ( صلى الله عليه وآله ) ( 1 ) : ( البينة على المدعي ) وغيره كما هو واضح . ( و ) كذا لا خلاف ولا إشكال في ( أنه لو حرر الدعوى بتعيين القاتل وصفة القتل ونوعه سمعت دعواه ) فلو ادعى على جماعة مجهولين لم تسمع . ( وهل تسمع منه مقتصرا على مطلق القتل ) من دون ذكر صفته التي هي المباشرة والتسبيب ونحوها ولا نوعه من العمد والخطأ وشبه العمد ؟ ( فيه تردد ) وخلاف ( أشبهه ) عند المصنف ( القبول ) كما تسمع تحقيقه في المسألة الثانية إن شاء الله . ( ولو قال : قتله أحد هذين ) مثلا من دون تعيين لأحدهما بل قال : لا أعرفه عينا وأريد يمين كل واحد ( سمع ) وفاقا للفاضل وولده والشهيدين وأبي العباس والأردبيلي على ما حكي عن بعضهم ( إذ لا ضرر ) عليهما ( في إحلافهما ) مع حصوله عليه بالامتناع ، ولزوم إهدار المسلم ، ولا أنه طريق يتوصل به إلى معرفة القاتل واستيفاء الحق منه ، ولأن القاتل يسعى في إخفاء القتيل كي لا يقصد ولا يطالب ، وتعسر
--> ( 1 ) الوسائل الباب 3 من أبواب كيفية الحكم الحديث 5 من كتاب القضاء .